تقرير بحث السيد الخوئي للتبريزي
546
مصباح الفقاهة
بالتوصيف من البايع أو بحسب الاعتقاد المبني على المواطاة بينهما ، ثم ظهر خلاف اعتقاده من غير أن يكون ذلك موجبا لنقص القيمة ، فإنه يثبت للمشتري حينئذ خيار الرؤية ، وهذا النحو من التخلف غير التخلف في صورة الاشتراط ، فتكون الرواية شاهدة لثبوت خيار الرؤية . وعلى الجملة لا يدور خيار الرؤية مدار الرؤية وعدمها ، لعدم الموضوعية لنفسها بالضرورة ، بل مدار خلاف الاعتقاد الحاصل من التوصيف ونحوه ، فليس كل تخلف تخلفا للشرط الموجود في العقد حتى يرجع ذلك إلى خيار تخلف الشرط ، فتكون الرواية حينئذ أجنبية عن خيار تخلف الشرط بهذا البيان . على أن مورد الرواية هو صورة عدم الاشتراط ، حيث إن المشتري بعد ما اشترى الضيعة فدخلها وخرج منها فاستقال من البايع فلم يقله ، فقال الإمام ( عليه السلام ) فله خيار الرؤية ، فلو كان هنا اشتراط فإنه لم يكن محتاجا إلى الاستقالة ، بل فسخه بمقتضى خيار تخلف الشرط ، وكيف كان فلا بأس بدلالة الصحيحة على ثبوت خيار الرؤية . شمول صحيحة جميل للبايع ثم إنه لم يذكر في الرواية إلا خصوص المشتري ، فلا تشمل الرواية على البايع إلا بدعوى الاجماع على عدم الفرق بينهما ، أو بتنقيح المناط في الرواية . بأن يقال : إن البيع قائم بالطرفين من البايع والمشتري ، فإذا ثبت خيار الرؤية فيه للمشتري يثبت للبايع أيضا ، إذ نقطع بأن المناط في ثبوت الخيار له ليس إلا ارفاق حال وملاحظة أنه لا يقع في الضرر ، وهو جار في البايع أيضا ومن لم يذكر في الرواية ، إلا أن المشتري اشترى ضيعة